علي أصغر مرواريد

86

الينابيع الفقهية

وقال داود : البيع باطل . دليلنا : الآية ودلالة الأصل ، وإبطاله يحتاج إلى دليل . وأيضا روى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وآله قال : لا تصروا الإبل والغنم ، فمن ابتاعها بعد ذلك فهو بخير النظرين بعد أن يحلبها ، فإن رضيها أمسكها ، وإن سخطها ردها وصاعا من تمر . فنهى عن التدليس وجعل المشتري بالخيار بين الإمساك والرد ، فلو كان البيع باطلا ما جعله بالخيار فيه . مسألة 212 : من اختلط ماله الحلال بالحرام ، فالشراء مكروه منه ، وليس بحرام إذا لم يكن ذلك الحرام بعينه ، سواء كان الحرام أقل أو أكثر أو متساويا . وبه قال الشافعي . وقال مالك : إن كان الحرام أكثر حرم كله ، وإن كان الحلال أكثر فهو حلال . دليلنا : قوله تعالى : وأحل الله البيع ، ومن حكم بتحريم الكل فعليه الدلالة . وأيضا روى النعمان بن بشير قال : سمعت رسول الله يقول : الحلال بين والحرام بين وبين ذلك أمور مشتبهات لا يدري كثير من الناس أمن الحلال هي أم من الحرام ، فمن تركها استبرأ لدينه وعرضه فقد سلم ، ومن واقع شيئا منها يوشك أن يواقع الحرام ، كما أنه من يرعى حول الحمى يوشك أن يواقعه ، ألا وأن لكل ملك حمى ، ألا وإن حمى الله محارمه . مسألة 213 : إذا باع عبدا ، أو حيوانا ، أو غيرهما من المتاع بالبراءة من العيوب ، صح البيع ، وبرأ من كل عيب ظاهرا كان أو باطنا ، علمه أو لم يعلمه . وبه قال أبو حنيفة .